السيد محمد سعيد الحكيم

573

فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)

في قيامهم بتلك الممارسات ، من أجل تهوين أمرها ، أو التنفير عنها ، والحدّ من اتساعها وانتشارها . ولا سيما أن هذه الممارسات لا تزال مدعومة بالمدّ الإلهي ، والكرامات الباهرة ، والمعاجز الخارقة ، التي يلمسها الناس بأيديهم ويعيشونها في واقعهم باستمرار ، حيث يكشف ذلك عن حب الله عزّ وجلّ لها ، وشكره للقائمين بها وتشجيعهم عليها . بل لذلك أعظم الأثر في تمسك الناس بها وإصرارهم عليها ، واستمرارهم فيها ، رغم المعوقات الكثيرة والمقاومات العنيفة المادية والمعنوية على مدى الزمن . أهمية الممارسات الصارخة الأمر الثاني : إن للممارسات الصارخة التي تلفت الأنظار ، والتي يقوم بها كثير من جمهور الشيعة وعامتهم ، ويتحملون عناءها وجهدها ، أعظم الأثر في إحياء فاجعة الطف وانتشارها على الصعيد العام . لأنها الأحرى بإظهار عواطف الجمهور نحو الفاجعة ، وتفاعلهم بها ، وتجذرها في أعماقهم ، واستنكارهم للظلم الذي تعرض له الإمام الحسين وأهل البيت ( صلوات الله عليهم ) عموماً ، كما تعرض له شيعتهم تبعاً لهم على امتداد التاريخ . كما أن هذه الممارسات هي الأحرى بإلفات نظر الآخرين وتنبيههم للحدث ، وحملهم على السؤال والاستفسار عن حقيقته ، والتعرف على خصوصياته وتفاصيله ، ثم التجاوب مع الشيعة واحترام شعورهم ، والتفاعل معهم أو مشاركتهم في آخر الأمر . بل الدخول في حوزتهم والانتماء لخطهم في ظل ولاية أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) .